السيد شرف الدين علي الحسيني الأستر آبادي
472
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة
قد سماكم الله ناسا وسمانا قرى . قال : جعلت فداك أوجدت هذا في كتاب الله أن القرى رجال ؟ فقال أبو عبد الله عليه السلام : أليس الله تعالى يقول ( وسئل القرية التي كنا فيها والعير التي أقبلنا فيها ) ( 1 ) فللجدران والحيطان السؤال أم للناس ؟ وقال تعالى ( وإن من قرية إلا نحن مهلكوها قبل يوم القيامة أو معذبوها عذابا شديدا ) ( 2 ) فمن المعذب ؟ الرجال أم الجدران والحيطان ( 3 ) . 2 - ويؤيده ما رواه أيضا : عن أحمد بن هوذة الباهلي ، عن إبراهيم بن إسحاق النهاوندي ، عن عبد الله بن حماد الأنصاري ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : دخل الحسن البصري على محمد بن علي عليه السلام فقال له : يا أخا أهل البصرة بلغني أنك فسرت آية من كتاب الله على غير ما أنزلت ، فان كنت فعلت فقد هلكت واستهلكت . قال : وما هي جعلت فداك ؟ . قال : قول الله عز وجل ( وجعلنا بينهم وبين القرى التي باركنا فيها قرى ظاهرة وقدرنا فيها السير سيروا فيها ليالي وأياما آمنين ) ويحك ! كيف يجعل الله لقوم أمانا ومتاعهم يسرق بمكة والمدينة وما بينهما ؟ وربما أخذ عبد أو قتل وفاتت نفسه ، ثم مكث مليا ثم أومأ بيده إلى صدره . وقال : نحن القرى التي بارك الله فيها . قال : جعلت فداك أوجدت هذا في كتاب الله أن القرى رجال ؟ قال : نعم ، قول الله عز وجل ( وكأين من قرية عتت عن أمر ربها ورسله فحاسبناها حسابا شديدا وعذبناها عذابا نكرا ) ( 4 ) فمن العاتي على الله عز وجل ؟ الحيطان ، أم البيوت ، أم الرجال ؟ ( فقال : الرجال ) ( 5 ) ثم قال : جعلت فداك زدني . قال : قوله عز وجل في سورة يوسف ( وسئل القرية
--> ( 1 ) سورة يوسف : 82 . ( 2 ) سورة الإسراء : 58 . ( 3 ) عنه البحار : 24 / 234 ح 3 والبرهان : 3 / 347 ح 5 . ( 4 ) سورة الطلاق : 8 . ( 5 ) ليس في البرهان .